مشاهد من زمان للبائع الجوال - منتديات مدينة الكردي
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية الحسين راغب
 
الحسين راغب
مشرف عام
الحسين راغب غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 552
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي مشاهد من زمان للبائع الجوال

كُتب : [ 06-26-2018 - 08:19 AM ]


مشاهد من زمان للبائع الجوال


مجموعة من التجار يحضرون للبلدة فى مواعيد مختلفة من بلادهم عن طريق الديزل الفرنساوى أو راكبين دوابهم يتجولون فى شوارعها يكافحون من أجل الحصول على لقمة العيش بشرف وأمانة. . البحث عن الرزق هو شعارهم .. فهم دائمى التنقل على باب الله من قرية إلى قرية أخرى أو إلى العزب البعيدة. . كانت مهنتهم متعبة وشاقة لما يحملونه من بضائع ثقيلة يتجولون بها فى حرارة الصيف وبرودة ومطر الشتاء.. أسعد وأجمل اللحظات حين سماع صوت البائع المتجول وهو ينادى على بضاعته فيلتف حوله الناس تاركين أعمالهم لمشاهدة العرض أملا فى الشراء والحصول على رغباتهم وسد حاجتهم . .كان لهم دورهم المهم للغاية فى سد احتياجات الناس نظرا لعدم وجود بضائعهم فى المحلات .. امتلكوا مهارة ومرونة فى تعاملاتهم النقدية أو العينية .. وتركوا الأمر يسيرا ومريحا للمشترى باختيار مايرغب به سواء بالنقد أو بالتقسيط المريح .. ويسجلون الحساب المتإخر فى دفاترهم والأصناف المطلوبة ..
تاجر الصندوق الخشبي: ينادى معانا الامشاط والفلايات ..معانا الإبر ..معانا أزايز الريحه …كل اللى تحتاجه معانا .. تطل السيدات من الشبابيك أو الأبواب تنادى عليه فيدخل إلى حوش الدار يفتح صندوقه ويفرد بضاعته العديدة والمتنوعة ليعرضها ..بخور/مشابك شعر/إبرخياطة وخيط لترقيع الجلباب وأخرى كبيرة لتركيب ملاية اللحاف / مسّلة لخياطة الأجولة الخيش / أزرار للثياب/ فتيل وحجر لولاعة السجاير/ حرز أزرق يوضع فى رقبة الطفل خوفا عليهم من نظرة الحسود/ زجاجة ريحة على هيئة صابع /ملقاط شعر/أقلام كحل /خواتم وأساور للزينة …الخ.
بائع الأقمشة : اسمه أحمد الصعيدى جذوره صعيدية ويسكن دكرنس ..كان يضع بضاعته أثواب القماش فى سُرَّة (بؤجة) من القماش كبيرة يحملها على إحدى كتفيه بواسطة المتر الخشب .. ينادى بعلوصوته : الكستور المبرد المضلع/ بوبلين العسكري /الزفير/الأشطنج/الحريرالطبيعي ..كانت السيدات تشترى منه لصنع الثياب والملابس الداخلية ووشاش المخدات ..
بائعة لوازم العرائس : السيده المنزلاوية كانت تسوق بعض الملبوسات كالقرط والطرح .. ولوازم العروسة..
. بائع غزل البنات : يحمل عصا كبيرة تلتف عليها عشرات من الأكياس البلاستيك وبداخلها قطع صغيرة من غزل البنات .. يتجول في الشوارع ينادى على بضاعته بزمارته التى تسعد الأطفال بسماع صوتها ويجرون عليه بلهفة وشغف .. صناعتها بسيطة لاتحتاج لمهارة .. يستخدم فيها آلة يدوية يقوم بتحريكها بواسطة رافعة يتولى الضغط عليها بقدميه فتدور.. ومع كثرة الدوران تتم إذابة السكر ..ويتحول إلى خيوط رقيقة أشبه بغزل النسيج . . والمهنة لاتحتاج الا الي صبر ومهارة في التعامل مع الأطفال ..
بائع القصب : الذى يرص عيدان على عربة يجرها حمار ويزيل الأوراق الجافة والخضراء من بعض عيدان عود القصب ليظهر جماله .. وينادى : خد الجميل ياقصب …ياحلو سكر ياقصب عال .. ياكل حلو إتحلي بيك .. به خطوط حمراء وصفراء طوليه .. طرى فى الفم .. وقد شح وجوده بداية من منتصف الستينيات من القرن الماضي . . وتوقفت زراعته لانخفاض إنتاجيته رغم حلاوته.
. بائع الحلوى : صوابع الفولية والسمسم والحمص والهريسة والبسبوسة والبسطة يحملها فى صنية ويطوف بها فى الشوارع ..ينادى : قرب خد منى الحلاوة ..يقطع الحلاوة بسكينة مقطع ويلفها بورقة كراسة .
بائع سلاطين الزبادى: نافع بائع سلاطين الزبادي.. يطوف بالشوارع ليلا ينادى: القشطة.. قشطة يا زبادي.. يضع كمية من هذه السلطانيات الفخارية من حجمين يرصها أدوار على صنية يغطيها بقطعة كبيرة من الشاش ..كان يبيع الكبيرة بقرش ونصف القرش.. والصغيرة سعرها قرش واحد.. يمر في صباح اليوم ليجمع سلطانيات الزبادي من الزبائن.. ليقوم بتعبئتها من جديد.. بالوجبة الجديدة..
شراميط قديمه للبيع : كان يشترى الملابس القديمة المستعلمه وينادى : شراميط قديمه للبيع …. لكى يصنعوا منه شلته ( سجادة ) بتحويلها الى شرائط ولفها على هيئة كرة لتدخل بعد ذلك على النول لتحويلها إلى نسيج ثم بيعها لتكون فرشة على الأرض أو للكنب البلدى.
بائع الملح: يطوف بعربته الكارو حاملاً على ظهرها أجولة الملح الخشن الذى كان يأتيه من ملاحات المطرية ..ينادى : الملح ياللى عايزه الملح يبيع منها لمطاعم الفول وللنساء فى البيوت . . والملح ضرورى للطعام والحفظ والتعليب
. بائع الفول السودانى ( الفول التسالي( lبائعه اسمه فهيم الأخرص ..يحمل على كتفه سبت من الغاب به الفول السودانى المحمص فى الفرن البلدى..كان يبيعه بمكيال (علبة ) مخروطية الشكل ..يدور في الشوارع والمقاهى بعد صلاة العصر وفى المساء يبيعه داخل سينما برهام للرواد قبل بداية عرض الفلم وكنا نستمع إليّ أصوات طقطقة حبات الفول تحت أسنان مرتديها ..
بائع الزلطة : نستمع ذلك الصوت القادم من زمارة بائع الزلطة والتى توقظنا من أى ثبات أونوم نحن فيه ..يقودعربته الخشب ..تأتى وتتمايل .. يتسابق الأطفال فى الوصول إليها خاصة أيام الصيف الحار ..كانت الخمس بسكوتات بتعريفة تباع أحيانا ببيضة أو بأرز أوبكوز دره ..كانت الزلطة تسعدهم وترطب عليهم حرارة الشمس وتترك فى الفم نشوة لاتوصف . ومن أشهر من باع الزلطة : أنور – رزق – زرزور – سريل . .
بائع العسل الأسود : كان يجوب الشوارع ينادى على العسل وهو يحمله فى بلاصىى من الفخار وكانت الناس تفضله من البلاصى لجودته عن الدكاكين التى كانت تبيعه وعليه شوية طحينة والجميع يحب العسل مع الطحينة نظرا لطعمه الحلو .. وكونه علاج للأنيميا ..كان وجبه رئيسيه فى الافطار وفى العشاء.
بائع العسلية المط: مصنعة من العسل الأسود.. كان بائع العسلية يطوف الشوارع ومعه عصا طويلة يلف عليها العسلية ويكسُها بالأوراق الملونة وفى أعلى العصا شخشيخة يصدر بها صوت مميز يعرف الجميع منها أن بائع العسلية وصل ينادى بصوت مرتفع : بالحديد القديم ياحلاوه .. بكوش الوابور القديمة .. بالمعالق المقطومة ياحلاوه .. وكانت العسلية معه طرية فحين نشترى منه يأخذ طرفها من على العصا ويمُط فيها ويمُط فتشعر أنك أخذت كثيرا من العسلية .
بائع الحلبة والترمس: يحمل مشنة نصفها حلبه والنصف الآخر ترمس مغطاه بقطعة من القماش الأبيض وينادى : ترمس وحلبه .. شفا ياحلبه ..يضع المشنة على حامل خشب ويخرج الحلبة من كوز فاخر شكله مخروطى ويضعه فى ورقة كراسة ويسلمه للزبون
. بائع البلح الأخضر المرطب : ينادى : البلح المرطب واستخدم عيار عبارة عن علبة دائرية مخروطية الشكل ..
بائع العرقسوسأو الخروب :إسمه الصادق من أسرة تدين بالمسيحية ولكنه إنعزل عنها وأحب الاسلام والمسلمين وفضل البقاء معهم وتبناه المرحوم الحاج على الدبسي وأعلن إسلامه واحتفلت به القرية ..إمتهن صناعة المشروبات المثلجة وأشهرها العرقسوس والخروب كان يحملها متجول فى إناء كبير من الزجاج أوالألمنيوم به إطار يحمل عدد من الأكواب ..يحمل فى يده الأخرى إبريق صغير به ماء لغسل الأكواب..ينادى بصوته :عرقسوس عال ..تلج زياده.. خمير ياعطشان..شفا وخمير ياعرقسوس….خروووووووب

بائع الليمون والكسبة : اسمه أحمد يأتى من المنزلة يحمل الليمون والكسبة فى قفة من عسف النخيل ..ينادى : كسبه ولمون عال .. والكسبة تصنع من القشرة المتبقية من عصر زيت السمسم .
مهنة سن السكاكين: رجل يحمل على ظهره أله بها تارة على حامل يديرها بقدم رجله فتنقل الحركة من أسفل إليّ أعلى فيدور حجر على هيئة قرص يسن عليه السكاكين ونتيجة الاحتكاك تخرج شرارة .. ينادى : أسن السكاكين ..أسن المقصات ..تخرج له السيدات وتعطي له المقابل ليضعه فى كيس فى عبه ..
بائع الطبل والفرافير : ينادى : بالإزاز ياطبل بالإزاز..الطبلة بتعريفة ..كان جسم الطبلة يصنع من الفخار مشدود وملصق عليه ورقه من ورق شكاير الأسمنت ..وعندما يتعرض للتمزق يشد على جسم الطبلة جلد الأرنب أو نفيخة من أحشاء البهيمة المذبوحة .
بائع الفول النابت : ينادى :الفول النابت أبودقه ..وسمي نابت لظهور نبتة خضراء تخرج من رأس حبة الفول نتيجة لتركه فى الماء لفترة ..ويزيد من طعم الفول النابت حلاوة وضع دقة التوم والملح والكمون وعصير الليمون ..
بائع القلل والطواجن : يطوف الشوارع بعربته الكارو يحمل عليها القلل وكان لها رواج كبير لكونها الوسيلة الوحيدة لتبريد المياه ولم يكن هناك بيتا يخلو شباكه وشكمته وبلكونته من صنية القلل التى تحمل قلتين أو ثلاث لعذوبة مياهها وحلاوتها وكان سيدة البيت تتفنن فى اختيار غطائها ومعظمه كان من النحاس الأصفر اللامع ويوضع الماء المزهر والورد فى الماء .. وتفنن صانعوها ولم يكن لها شكل واحد.. فثمة القلة التي تشبه الإبريق والقله السادة والمزخرفة وقلة الطفل الصغيرة ..وتفننوا فى زخرفتها …إلى جوارها باعوا الزير و الطواجن بأحجامها وأشكالها المختلفة ..
بائع الجميز : المرحوم محمدابوحمرا هو الذى كان يقوم بختم الجميز بعمل شرخ الجميز وهو على الشجرة وتسمى ختم الجميز حيث يتم تسويته على ضوء القمر وبعد ثلاثة أيام يقوم بجمعه ويقوم ببيعه وتسليمه لزوجته المرحومة زينب على منصور ووالدته ألفية لبيعه في سله على البحر القديم بالحبة الخمسة بقرش .. وأحيانا كان يطوف به الشوارع ينادى عليه : لاتين ولاعنب ياجميز .. وكان يعتبر فاكهة الفقراء .. شجره بعضه مازال موجودا والبعض الآخر أزيل ..علي البحر الصغير امام منزل المرحوم ابراهيم حسن في كفر الكردى وعند منزل المرحوم محمد عطا حسين بعزبة النقالة وعلي ترعة البدرنة عند الاستاذ حسام الدرديرى حفاجي وعند ارض المرحوم فهيم يوسف وكانت تلك الشجيرات توجد بجانب آلات الرى تظلل عليها .. وعلى رأس بعض الحقول بجانب شجرة التوت ليستظل الفلاح بظلهما وقت الظهيرة من عناء العمل . والمرحوم محمد ابو حمره كان يبيع الجميز فى موسمه بجانب عمله الاصلي فى تصليح ( ترقيع ) أجولة وزكايب الارز والقمح والفول من التمزق وقرض الفيران ..
بائع الكتاكيت : الحاج عبد الستار كان يركب البغلة بزيه البلدى الأنيق على يمينه ويساره قفص من الجريد به كتاكيت تفريخ صغيرة يبيعها للسيدات للتربية المنزلية ينادى : ولايريد الملاح إلا الصبايا الملاح ..وإذا اشتريت منه عشرة يعطيك إثنين أوثلاث على البيعة . .
بائع الجاز : عمى عباس الامام كان يبيع الجاز يتجول فى شوارع البلده بعربه بعجلتين يجرها حمار وهى مجهزة تحمل برميل كبير به الجاز له حنفية محكمة الفتح والغلق من الخلف معلق فيها أكثر من عيار لبيع الجاز ..يتجه الناس إليه للشراء لزوم الإضاءة ( لمبة الجاز /السهار /الكلوب ) وكذا لوقود وابور الجاز للطهى . .
بياع الغرابيل : إسمه …. ينادى : غربال ياللي عايزه غربال ..يصنعه من جلود الحمير الميته..عندما يموت حمار فى منطقة أوفى قرية مجاورة مجرد ما يشم الخبر تجه متواجد بجواره مشمرا ساعديه ويبدأ فى سلخ الجلد بسكين حاد صغير إسمه الخنصر..ثم يأخذ الجلد وينشره فى الشمس ..بعدها يقوم بتقطيعه إليّ خيوط جلدية رقيقة يصنع منها الغربال ..الذى يتكون من إطار من الخشب به ثقوب يوضع بها خيوط الجلد وتشد فى خيوط عرضية وأفقية ضيقة ثم تترك فى الشمس لتشد الغربال من جميع جوانبه الدائرية فى وقت واحد وعندما يجف يمكن استعماله فى تنقية الحبوب وفصل الطوب والحصى الصغيرة عنها.
تصليح وابور الجاز: يحمل صندوق من الخشب به أدوات المهنة ويحمل منفاخ ووابور اللحام وينادى :أصلح بوابير الجاز .. أسلك بوابير الجاز ..برنيطه جديده .. فنيه جديده ..
مبيض النحاس : يوضع الإناء النحاس فى نار الفحم المشتعل الى أن يتحول لون النحاس إليّ الأحمر ..يأخذ قطعة من القصدير الخام وتوضح فى الإناء وتفرد بقطعة من القطن فى مساحة الحلة فتتحول من اللون النحاسي إليّ اللون الفضى سريعا .. بعض الأوانى الكبيرة المتسخة بشدة ..يتحزم لها رجل من منتصف جلباب ويقف حافى القدمين داخل الحلة ويقوم بالحركة والدوران فى نصف دائرة يميناً وشمالا والعودة وبشكل مستمر يحك بقدميه قاع الحلة لتنظيفه من الأوساخ القديمة المتراكمة إلى أن تعود الحلة إلى حالتها الأصلية نظيفة ولامعة ..
بائع حب العزيز: بائعه ينادى : حب العزيز طازه .. جميل ياحب العزيز .. حب العزيز سمي كذلك لأن أحد ملوك مصر كان مولعا بأكله لحلاوة طعمه ..وهو يسمي لوز الأرض وهو من النباتات الدرنية يحتوى على زيت ونشا وسكروز وبروتين شجرته تشبه شجرة الرمان وحجمه الحبة منه كحجم حبة الحمص الكبيرة
بائع البطيخ : عندما يعلن الصيف عن حضوره نجد باعة البطيخ يرصونه فوق العربية «الكارو» التي يجرها حمار .. يقطعون نصف بطيخة بسكين حاد ليطل منها الحَمار والحلاوة .. فالبائع يغرز سكيناً حادة في البطيخة المقطوعة وكأنها «أحلى أخواتها» ليبرهن للجميع من الشارين بأن البطيخ كله «حَمار وحلاوة» وغالباً ما يصدق مع زبائنه ... في عز الحر وفي الصيف الساخن لا يُطفئ ناره سوى بطيخ وجبنة كوجبة صيفية ..
ضاربة الودع: بدوية آتية كحيلة العين .. تلتف في مَلَس أسود وتلبس كردان ( قشرة ) تحمل صرة على رأسها تفرشها وبها رمل وقواقع تقترب من السيدات والفتيات وتقول وهي تغمز بإحدى عينيها: آبين زين وأخط بالودع.. وأشوف بخت الصبية والجدع .. أبين زين أبين واضرب الودع ..تضربي الودع يا حلوة فما من كل الشابات يلتففن حولها..إرمى بياضك ياشابه.. ويستمعن إليها اسمك واسم أمك إيه ؟ .. وبعد لحظات من الإثارة تجذب الزبون بالكثير من الأشياء عن حياته الخاصة والعامة.. والمدهش أن بعض ماتقوله حقيقي ولكنه يعتمد على فراسة وذكاء وفراسة اسمك أمينه وهتتحقق كل اللى بتحلمى بيه آخر الشهر دا .. قولي إن شاء الله. . أنت لا عندك عمل ولا سحر انتى محسودة .. الله أكبر .. وبشرة حلوة آخر الشهر دا .. وزغروطة حلوة هترن عندك .. وأنا شايفه واحد طول بعرض عامل زى بطل السيما هيموت عليكى وعاوز يتجوزك ..أنا ممكن أرقيك .. وتبتسم قائلة: مرة تانيه هجيلك أرقيك .. وتضيف : إن الجان هم من علموها ضرب الودع . وتدعى بأنها صديقة لأحدهم الذى يساعدها فى مهنتها وتذكر بعض من آيات القرآن والأحاديث النبوية عن عالم الجان وعلاقته ببنى آدم لتؤيد وجهة نظرها
النقش والطهارة: إحدى الدايات التى تنتمى لعائلات الغجر كانت تأتى للبلدة وتطوف بشوارعها منذ الصباح وحتى العصر تحمل على رأسها مشنة من الخوص تنادى : أنقش واطاهر .. وباستدعاء من ربة المنزل يسمح لها بالدخول للقيام بعملية نقش الحنة للأيدى والأرجل أو لإجراء عملية الختان لواحدة أو أكثر من بناتها بالطريقة القديمة باستخدام موس حلاقة وشوية تراب فرن لكتم الدم .. وكلها يومين والبنت تستحمى بميه دافيه وتقوم زى الحصان .. وبعد الانتهاء من مهمتها تأخذ أجرتها حسب المقدرة البعض يعطيه نقودا والبعض يعطيها سلعاً مثل القمح والذرة أو الأرز وبعض من زجاجات الزيت والسكر تضعهم فى المشنة.
بائع الشمام: ينادى : الشمام تعددت أنواع الشمام من شمام / شهد / كيزان الشهد.. وكيزان العسل هي أحلي أنواع الشمام وهو يجود من منتصف الموسم وحتي نهايته وهي الأغلي سعراً ..ولا يحتاج لوضع كمية من السكر عليه كما نفعل مع غيره من الشمام لأن حلاوته.. جعلت كيزان العسل.. هي العسل نفسه
بائع الربابة والناى: يجول فى الشوارع يبع الربابة والناى المصنوع من الغاب.. يصنع الربابه بنفسه من الخشب والجريد والكتان ويلونها بـ 3 ألوان " الأصغر و الأحمر والأخضر " كي تكون مبهجة وجذابة حيث يساوي الخشبة ويصنع علبه صغيرة يلفها بورقة أسمنت ويضعها بطرف الخشبة ويُركب سلك على الخشبة ويثبيته من جانبي الخشبة بالطول يعزف الربابة يسمعه الأطفال يتجهوا إليه لشراءها ..والربابة آلة موسيقية تتكون من وتر مشدود من شعر ذيل الخيل على قائم خشبي يمر على مايشبه الطبلة أو التجويف ويحدث نغمة عندما يمرر العازف على الوتر ويحرك أصابعه عليه لكى يغير النغمه .. أما الناى فيصنع من الغاب بعد تفريغه وثقبه بمقاييس محدده لكى تعطى نغمات عند النفخ فيه وعن طريق اللعب على الثقوب لكى تغير النغمات يقبل الأطفال على البائع ليشتروا فرحين ظنا منهم أنهم سيتمكنون من العزف بمهارة هذا البائع.
شراء البيض والطيور الداجنة: شاري البيض كان ينادى : اللى عندها بيض للبيع ..يجمعها من البيوت داخل سبت من الغاب يحمله فى يده .. ينادى آخر لشراء الطيور الداجنة ( البط – الدجاج – الأوز – الحمام – الأرانب ) يشتروها ليبيعوها فى أسواق المدن . تربية الدواجن كانت تساهم مساهمة هامة في معيشة الأسر الريفية .. وتشكل دخلا مهما وتساعد على الوفاء بالإلتزامات الأسرية والاجتماعية وتحسن الغذاء . كان الريف يورد للمدينة كل احتياجاتها من الغذاء والإنتاج الزراعى ..كل شىء من لحوم وبيض وجبن وخلافه .. واشتهرت بعض السيدات بتوريدها خاصة لمدينة بورسعيد..
بائع البوزة:اشرب بوظة.. اشرب وروق دماغك .. قشطه يابيضه..الحلاوه للحلوين..اشرب الحليب ) نداء قوى كنا نسمعه زمان فى بداية سبعينيات القرن الماضى .. من المعلم الدرديرى الصعيدى الأصل ..رجل طويل القامة أسمر اللون . يرتدى جلبابا أبيض . . يجوب الشوارع والحوارى والمقاهى وملاعب الكرة ويتواجد فى الموالد والمناسبات المختلفة يحمل فى يديه أدواته وهى : صفيحتين بكل واحده حوالى عشرة لترات من البوظة ومعلق بأحدهما حامل للكوب من المعدن ( الكوز ) وابريق من الصفيح لغسيل الكوب الوحيد الموجود معه ويستعمله من زبون لآخر تلك هى العدة التى كان يحملها معه طوال اليوم. أدوات والدى زمان كانت صفيحة وكبايه معدن وابريق صفيح .. ومكونات البوظة من شعير مطحون وسكر وماء وتصنع وهى طازجة ولاتترك حتى تتخمر وتضاف عليها الفانيليا وجوز الهند ومئة الورد ..
الصائغ المتجول : يأتى من منية النصر يطوف بشوارع البلده ينادى : الدهب ..نبيع ونشترى الدهب ..يحمل شنطه فى يده بها مجموعه من الحلقان والغوايش والخواتم والدبل ..ومعهم ميزان صغير يدوى ..ثم تطور الأمر وفتح دكان بمنزل المرحوم الحاج فوزي الدسوقي الكنانى .
بائع السعادة ( الحاوي يأتى من خارج البلدة يحمل أدواته يختار وسعاية يقف في منتصفها وفى يده طبله ومعه بنته تضرب على الرق .. ينادى : صلى على رسول الله .. اتعظ يا ابن آدم .. هنشوف مع بعض .. عشان لقمة العيش المر.. أخرة النار دى إيه.. يلتف حوله الاطفال والكبار فى و سعايه و تمشى بنته او ابنه على المشاهدين المتراصين فى شكل دائره و فى يدها الرق ليضع من يريد ان يدفع مبلغ خمسة مليمات داخله و ذلك قبل ان يقوم الحاوى باداء فقراته ومنها القفز من حلقه على محيطها شعل من النار و ايضا بخ جاز من فمه على شعله نار فيتوهج اللهب لمسافه بعيده ..ثم يستلقي بظهره على لوحة خشبيه مثبت عليها مسامير مدببه و يقف الناس علي جسمه الا انه يتحملها .. و من الحواه من كان يلاعب الثعابين و منهم من يطلب رجاله اشداء ليقيدوه بحبل ( يكتفوه( ثم يقوم هو بفك الحبل من على جسمه العارى دون استخدام يديه و دون مساعده من الجمهورّ ..وفى ختام فقرته، يردد «الحاوي»: «حلوة صلاة النبي.. اتعظ يا بن آدم.. قول يارب.. هاشوف رزقى م الناس الطيبين.. كل عام وهما طيبين.. اللى عنده جودة يقدمها.. واللى معندوش.. صاحب الأرزاق موجود.. اللى ها يفتح الباب م الناس.. إلهى باب السما يفتحها عليه.. والخضرة تكون ما بين إيديه.. ويجعلها سنة بيضا عليه.. ويرضى عليه والديه.
====================================
الباعة المتجولون مشهد من مشاهد زمن ربما ولى على أرض الواقع .. ولكن حضوره دائما هو الأقوى على الإطلاق في الذاكرة وفي الوجدان كونه نسيج بداخل أنفسنا يسترجع أحلى الأوقات .



















التعديل الأخير تم بواسطة الحسين راغب ; 06-26-2018 الساعة 08:30 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



تصميم و تطوير محمود عاطف